هاشم حسيني تهرانى
638
علوم العربية
نعت تاكيدى لا تاكيد اصطلاحى كان احسن و ان اشبه التاكيد من جهة توافق اللفظين فى المادة ، و قد اكثر من هذا الباب مع بيانات و تفاصيل ابن سيدة فى رابع المخصص فى السفر الرابع عشر باب الاتباع فراجع فانه اتعب نفسه فى استخراج المعانى للفظ الثانى . الثالث لا يجوز حذف المؤكد و لا المؤكد لانه ينافى التاكيد ، و لا يجوز تقديمه عليه ، و لا يجوز التاكيد فى الجمل اذا او هم تعدد الواقعة ، نحو اعطيت زيدا درهما اعطيته درهما ان اوهم ان المعطى درهمان الا اذا دل قرينة ان المعطى درهم واحد . الرابع ان الكلام يؤكد بعوض و قطّ و حقّا و اجدّك و قعدك و قعيدك و البتّة و لا جرم و لا بدّ و لا محالة ، و يؤكد ايضا بالنعت و بالمفعول المطلق و بالقسم و بصينع المبالغة و باسمية الجملة و بتفسير المراد به حرف التفسير او بدونه و بذكر لازم المعنى ، نحو مات فلان و صار صغاره يتامى و منه قوله تعالى : فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ - 74 / 9 - 10 ، و بحروف الزيادة ، و ياتى ذكرها فى الخاتمة ، و كل ذلك خارج من هذا الباب ، لان ذلك كله يؤكد به الكلام ، اى الحكم المذكور فيه ، و فيما نحن فيه يؤكد الكلمه او الكلام ، اى تتكرر لتتقرر فى ذهن السامع . الخامس يجوز فى لفظ التوكيد ان يقال التاكيد بقلب الواو همزة و كذا غيره من هذه المادة ، و هذا قياس جرى فى كثير من الالفاظ ، نحو ارث اصله ورث ، و اشاح اصله و شاح . القسم الثانى من التوكيد و يقال له التوكيد المعنوى ، و هو بالفاظ مخصوصة ، و فائدته تعميم الافراد او الاجزاء او دفع توهم المجاز ، و نحن نذكر تلك الالفاظ مسرودة .